أسلوب التعجب من الأساليب اللغوية التي نستخدمها للتعبير عن الدهشة أو الإعجاب أو استعظام صفة في شيء أو شخص. وفي هذا الدرس المخصص لطلاب الصف التاسع وفق منهج قطر، سنتعرف إلى نوعي التعجب، وصيغتي التعجب القياسي، وشروط صياغته، وإعرابه، ثم نطبّق القاعدة في تدريبات محلولة.
أولًا: ما التعجب؟
التعجب انفعال يحدث في النفس عند رؤية أمر عظيم أو صفة بارزة، ويظهر في اللغة بعبارات تدل على الدهشة والاستعظام، مثل: ما أجملَ السماءَ! وأجمِلْ بالصدقِ!
ثانيًا: أنواع أسلوب التعجب
1. التعجب السماعي
هو تعبير ورد عن العرب، ولا تُقاس عليه صياغات جديدة؛ لذلك يُحفظ كما سُمع، مثل:
- سبحان الله!
- للهِ دَرُّهُ فارسًا!
- يا لجمالِ الطبيعة!
2. التعجب القياسي
هو التعجب الذي نصوغه وفق قاعدتين ثابتتين، هما:
- ما أفعلَه! مثل: ما أجملَ الصدقَ!
- أفعلْ به! مثل: أجمِلْ بالصدقِ!
ثالثًا: الصيغة الأولى: ما أفعلَه!
تتكون هذه الصيغة من «ما» التعجبية، ثم فعل التعجب، ثم المتعجب منه.
مثال: ما أروعَ التعاونَ!
الإعراب:
- ما: اسم تعجب مبني في محل رفع مبتدأ.
- أروع: فعل ماضٍ جامد لإنشاء التعجب مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره «هو».
- التعاون: مفعول به منصوب بالفتحة.
- الجملة الفعلية «أروعَ التعاونَ» في محل رفع خبر.
رابعًا: الصيغة الثانية: أفعلْ به!
تبدأ هذه الصيغة بفعل التعجب على صورة الأمر، ثم يأتي المتعجب منه مجرورًا لفظًا بالباء الزائدة.
مثال: أكرِمْ بالمعلمِ!
الإعراب:
- أكرم: فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر لإنشاء التعجب.
- الباء: حرف جر زائد.
- المعلم: فاعل مرفوع محلًا، مجرور لفظًا بالباء.
خامسًا: شروط صياغة التعجب القياسي
لا نصوغ فعل التعجب مباشرة من الفعل إلا إذا استوفى الشروط الآتية:
- أن يكون الفعل ثلاثيًا، مثل: كَبُرَ وجَمُلَ.
- أن يكون تامًا، فلا يكون من أفعال النقص مثل «كان».
- أن يكون مثبتًا غير منفي.
- أن يكون متصرفًا، فلا يكون جامدًا مثل «ليس» و«عسى».
- أن يكون مبنيًا للمعلوم، لا للمجهول.
- أن يكون قابلًا للتفاوت، فلا يكون مثل «مات» أو «فني».
- ألا يكون الوصف منه على وزن «أفعل» ومؤنثه «فعلاء» في اللون أو العيب، مثل «حَمِرَ» و«عَوِرَ».
سادسًا: التعجب بطريقة غير مباشرة
إذا اختل شرط من الشروط السابقة، نستخدم فعلًا مساعدًا مثل «أشدّ» أو «أعظم» ثم نأتي بالمصدر.
- الفعل «ارتفع»: ما أعظمَ ارتفاعَ الهرمِ!
- الفعل «حَمُرَ»: ما أشدَّ حُمرةَ الوردِ!
- الفعل «كان»: ما أصعبَ كونَ الدواءِ مُرًّا!
- الفعل المبني للمجهول «يُكرَم»: ما أجملَ أن يُكرَمَ المجتهدُ!
أما الأفعال الجامدة أو التي لا تقبل التفاوت، مثل «عسى» و«ليس» و«مات» و«فني»، فلا يُتعجب منها مباشرة، وقد يتوقف استخدامها على المعنى والسياق.
سابعًا: أخطاء شائعة
- الخلط بين المتعجب منه في صيغة «ما أفعل» والمجرور لفظًا في صيغة «أفعل به».
- صياغة التعجب مباشرة من فعل غير مستوفٍ للشروط.
- نسيان أن «ما» في «ما أجملَ» اسم تعجب، وليست اسمًا موصولًا.
- كتابة «أجملُ بالسماء» بدل «أجمِلْ بالسماء» في صيغة التعجب الثانية.
ثامنًا: تدريبات محلولة
1. صغ أسلوب التعجب من «جَمُلَ المنظرُ» بصيغتين:
ما أجملَ المنظرَ! — أجمِلْ بالمنظرِ!
2. أعرب: ما أعظمَ العلمَ!
ما: اسم تعجب مبني في محل رفع مبتدأ. أعظم: فعل ماضٍ جامد للتعجب، وفاعله ضمير مستتر. العلم: مفعول به منصوب. والجملة الفعلية خبر.
3. لماذا نقول: ما أشدَّ حُمرةَ الوردِ؟
