هل تعرف كيف تجيب عن سؤال: لماذا وقع الفعل؟ يوضح المفعول لأجله سبب حدوث الفعل، ولذلك يُعد من أهم أبواب المنصوبات في النحو العربي. في هذا الدرس نعرّفه، ونشرح شروطه، ونميّزه من المفعول المطلق والجار والمجرور، ثم نطبّق القاعدة في أمثلة وتدريبات مناسبة لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية.
في هذا الدرس ستتعلم
- تعريف المفعول لأجله ووظيفته في الجملة.
- الشروط التي تجعله مفعولًا لأجله منصوبًا.
- الفرق بينه وبين الجار والمجرور والمفعول المطلق.
- إعرابه في جمل متنوعة.
- حل تدريبات تطبيقية على القاعدة.
ما المفعول لأجله؟
المفعول لأجله اسمٌ منصوب يُذكر لبيان سبب وقوع الفعل أو الغرض منه، ويجيب غالبًا عن سؤال يبدأ بـلماذا؟، مثل: اجتهدَ الطالبُ رغبةً في النجاح. فكلمة «رغبةً» بيّنت سبب الاجتهاد، ولذلك تُعرب مفعولًا لأجله.
شروط المفعول لأجله
يشترط في المفعول لأجله المنصوب أن يكون مصدرًا قلبيًا، أي يدل على شعور أو نية أو سبب داخلي، مثل: حبًّا، وخوفًا، ورغبةً، وحرصًا. ويشترط كذلك أن يتحد مع فعله في الفاعل والزمن؛ ففاعل الاجتهاد والرغبة في المثال السابق هو الطالب، والحدثان واقعان في الزمن نفسه.
| الشرط | التوضيح | مثال |
|---|---|---|
| أن يكون مصدرًا | ليس فعلًا ولا صفة | درستُ طلبًا للعلم |
| أن يدل على علة | يجيب عن سؤال لماذا | ساعدتُه إكرامًا للضيف |
| اتحاد الفاعل | فاعل الفعل والسبب واحد | سافرتُ طلبًا للراحة |
| اتحاد الزمن | يقع الفعل والسبب في وقت واحد | وقفتُ احترامًا للمعلم |
إعراب المفعول لأجله
الأصل أن يأتي المفعول لأجله منصوبًا، وعلامة نصبه الفتحة إذا كان مفردًا، أو الكسرة نيابة عن الفتحة إذا كان جمع مؤنث سالمًا، أو الياء إذا كان مثنى أو جمع مذكر سالمًا. وقد يسبق بحرف جر مثل اللام أو الباء، فيُعرب اسمًا مجرورًا مع بقائه دالًا على السبب.
أمثلة إعرابية محلولة
ذاكرتُ حرصًا على التفوق: «حرصًا» مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وقفتُ احترامًا للمعلم: «احترامًا» مفعول لأجله منصوب بالفتحة، وهو مصدر قلبي بيّن سبب الوقوف.
تصدّقتُ ابتغاءَ مرضاةِ الله: «ابتغاءَ» مفعول لأجله منصوب بالفتحة، وهو مضاف، و«مرضاةِ» مضاف إليه مجرور.
سافرتُ للتعلم: اللام حرف جر، و«التعلم» اسم مجرور باللام، وشبه الجملة يفيد التعليل.
الفرق بين المفعول لأجله وغيره
| المفهوم | السؤال الذي يجيب عنه | مثال |
|---|---|---|
| المفعول لأجله | لماذا وقع الفعل؟ | درستُ رغبةً في النجاح |
| المفعول المطلق | كيف وقع الفعل أو كم مرة؟ | اجتهدتُ اجتهادًا كبيرًا |
| المفعول به | مَن أو ماذا وقع عليه الفعل؟ | قرأتُ الكتابَ |
| الجار والمجرور للتعليل | ما سبب الفعل؟ | درستُ من أجل النجاح |
أخطاء شائعة
- ليس كل مصدر منصوب مفعولًا لأجله؛ فقد يكون مفعولًا مطلقًا أو مفعولًا به بحسب المعنى.
- اسأل «لماذا؟» أولًا، ثم تحقق من اتحاد الفاعل والزمن.
- انتبه إلى الفرق بين «درستُ رغبةً في النجاح» و«درستُ دراسةً متأنيةً».
تدريبات محلولة
1. استخرج المفعول لأجله: «يحافظ المواطن على وطنه حبًّا فيه». الإجابة: «حبًّا» مفعول لأجله منصوب.
2. أعرب ما تحته خط: «وقّرتُ الكبيرَ احترامًا». الإجابة: مفعول لأجله منصوب بالفتحة.
3. ميّز السبب من التوكيد: «فرحتُ فرحًا بنجاح أخي». الإجابة: «فرحًا» مفعول مطلق، لأنه يؤكد الفعل «فرحتُ»، وليس مفعولًا لأجله.
4. حوّل التعبير: «سافرتُ من أجل العلاج» إلى مفعول لأجله منصوب. الإجابة: «سافرتُ طلبًا للعلاج».
خلاصة الدرس
المفعول لأجله مصدر منصوب يبيّن علة وقوع الفعل، ويشترط غالبًا أن يتحد مع فعله في الفاعل والزمن. وأفضل طريقة لاكتشافه أن نسأل: لماذا وقع الفعل؟ ثم نراجع المعنى والإعراب معًا.
للمزيد من دروس المنصوبات، راجع دروس النحو العربي في مدونة إبراهيم رشدي، وخاصة درس المفعول المطلق عند توفر رابطه العام.
