
هل تعرف لماذا تُجر كلمة «مساجد» بالفتحة في بعض الجمل، بينما تُجر بالكسرة في جمل أخرى؟ الإجابة ترتبط بدرس الممنوع من الصرف، وهو من الأبواب المهمة في النحو العربي؛ لأنه يجمع بين التنوين وعلامة الجر، ويكثر وروده في أسئلة الإعراب والتعليل.
في هذا الدرس ستتعلم
- معنى الاسم الممنوع من الصرف وعلاماته.
- أشهر أسباب منع الاسم من الصرف.
- متى يُجر الممنوع من الصرف بالفتحة ومتى يُجر بالكسرة.
- طريقة إعرابه في جمل متنوعة.
- أخطاء شائعة وتدريبات تطبيقية مع الإجابات.
ما الممنوع من الصرف؟
الممنوع من الصرف هو اسم معرب لا يقبل التنوين، ويُجر بالفتحة نيابةً عن الكسرة، ما لم يكن مضافًا أو معرفًا بـ«أل».
نقول: مررتُ بمساجدَ كثيرةٍ؛ فكلمة «مساجدَ» اسم مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف.
علامات الممنوع من الصرف
| الحالة | العلامة | مثال |
|---|---|---|
| الرفع | الضمة | هذه مساجدُ واسعةٌ. |
| النصب | الفتحة | زرتُ مساجدَ تاريخيةً. |
| الجر من غير إضافة أو «أل» | الفتحة نيابة عن الكسرة | صلّيتُ في مساجدَ قديمةٍ. |
أشهر أسباب منع الاسم من الصرف
أولًا: العلمية مع سبب آخر
يُمنع العلم من الصرف إذا اجتمع معه سبب آخر، ومن أشهر الصور: العلمية والتأنيث مثل فاطمة وزينب وسعاد، والعلمية والعجمة مثل إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، والعلمية ووزن الفعل مثل أحمد ويزيد، والعلمية والتركيب مثل حضرموت وبعلبك، والعلمية وزيادة الألف والنون مثل عثمان ورمضان ومروان.
ثانيًا: الوصفية مع سبب آخر
من أمثلتها الصفات على وزن «أفعل» التي مؤنثها «فعلاء»، مثل: أحمر، أفضل، أكبر، وكذلك الصفات التي على وزن «فعلان» مؤنثها «فعلى»، مثل: عطشان، غضبان، سكران.
ثالثًا: صيغة منتهى الجموع
هي كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة، أوسطها ساكن، مثل: مساجد، مدارس، مفاتيح، مصابيح، حدائق.
متى يُجر الممنوع من الصرف بالكسرة؟
يُجر الممنوع من الصرف بالكسرة إذا دخلت عليه «أل» أو جاء مضافًا.
مثال مع «أل»: صلّيتُ في المساجدِ الكبيرةِ.
مثال مع الإضافة: صلّيتُ في مساجدِ المدينةِ.
أمثلة إعرابية محلولة
1. زرتُ حدائقَ جميلةً.
حدائقَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع.
2. مررتُ بإبراهيمَ.
إبراهيمَ: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة.
3. قرأتُ في كتابِ المدارسِ الحديثةِ.
المدارسِ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة؛ لأنه معرف بـ«أل».
أخطاء شائعة
- القول إن الممنوع من الصرف لا يُجر مطلقًا؛ والصواب أنه يُجر بالفتحة في حالة محددة، وبالكسرة مع «أل» أو الإضافة.
- اعتبار كل جمع تكسير ممنوعًا من الصرف؛ والصواب أن المنع يختص بصيغة منتهى الجموع.
- نسيان أن الاسم الممنوع من الصرف يُرفع بالضمة ويُنصب بالفتحة كغيره غالبًا.
تدريبات تطبيقية
أعرب الكلمات المظللة تقديرًا:
- سافرتُ إلى دمشقَ.
- شاهدتُ مصابيحَ مضيئةً.
- استفدتُ من تجاربِ العلماءِ.
الإجابات
دمشقَ: اسم مجرور بإلى، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ للعلمية والتأنيث. مصابيحَ: مفعول به منصوب بالفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع. تجاربِ: اسم مجرور بمن، وعلامة جره الكسرة؛ لأنه مضاف.
خلاصة الدرس
الممنوع من الصرف اسم لا يقبل التنوين ويُجر بالفتحة بدلًا من الكسرة، إلا إذا كان معرفًا بـ«أل» أو مضافًا؛ فعندئذ يُجر بالكسرة. وأفضل طريقة لإتقان الدرس هي تحديد نوع الاسم وسبب المنع ثم ضبطه بحسب موقعه في الجملة.
للمزيد من دروس النحو: تابع مقالات مدونة إبراهيم رشدي في أبواب الإعراب والمرفوعات والمنصوبات.
